السيد ابن طاووس

249

مصباح الزائر

وَتُعَجِّلُ بِهَا نَصْرَهُ . وَاخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَزِدْهُ شَرَفاً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ، وَبَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ ، وَارْفَعْهُ مِنْ شَرَفِ رَحْمَتِكَ فِي شَرَفِ الْمُقَرَّبِينَ فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى ، وَبَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ الْجَلِيلَةَ ، وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ الْجَزِيلَةَ . اللَّهُمَّ وَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ إِمَاماً عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ كُلَّمَا ذُكِرَ وَكُلَّمَا لَمْ يُذْكَرْ . يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَدْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ وَزُمْرَتِكَ ، وَاسْتَوْهِبْنِي مِنْ رَبِّكَ وَرَبِّي ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً وَقَدْراً وَمَنْزِلَةً رَفِيعَةً ، إِنْ سَأَلْتَ أُعْطِيتَ ، وَإِنْ شَفَعْتَ شُفِّعْتَ ، اللَّهَ اللَّهَ فِي عَبْدِكَ وَمَوْلَاكَ ، لَا تُخْلِنِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْأَهْوَالِ لِسُوءِ عَمَلِي ، وَقَبِيحِ فِعْلِي ، وَعَظِيمِ جُرْمِي ، فَإِنَّكَ أَمَلِي وَرَجَائِي ، وَثِقَتِي وَمُعْتَمَدِي ، وَوَسِيلَتِي إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكَ . لَمْ يَتَوَسَّلِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ بِوَسِيلَةٍ هِيَ أَعْظَمُ حَقّاً ، وَلَا أَوْجَبُ حُرْمَةً ، وَلَا أَجَلُّ قَدْراً عِنْدَهُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، لَا خَلَّفَنِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ بِذُنُوبِي ، وَجَمَعَنِي وَإِيَّاكُمْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي أَعَدَّهَا لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِكُمْ ، إِنَّهُ خَيْرُ الْغَافِرِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ أَبْلِغْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ تَحِيَّةً وَسَلَاماً ، وَارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ « 1 » السَّلَامَ ، إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ . وَصَلِّ عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ السَّلَامُ وَكُلَّمَا لَمْ يُذْكَرْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ ، وَادْعُ بَعْدَهُمَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ عَقِيبَ صَلَاةِ زِيَارَتِهِ الْأُولَى وَشَرَحْنَاهُ ، وَزُرْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَالشُّهَدَاءَ أَيْضاً عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ وَحَرَّرْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ فِي الْوَدَاعِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ « 2 » .

--> ( 1 ) في نسخة « م » : التحية والسّلام . ( 2 ) نقلها المجلسي في بحار الأنوار 101 : 222 / 34 .